المحقق الحلي

24

المعتبر

ومن طريق الأصحاب ما رواه محمد بن مسلم قال : ( سألت أبا عبد الله عليه السلام عن رجل يكسل أو يضعف فيصلي التطوع جالسا ، قال يضعف ركعتين بركعة ) ( 1 ) يتربع في حال قرائته ، ويثني رجليه في حال ركوعه . وأسقط أبو حنيفة استحباب ذلك ، قال : لأن مع سقوط القيام يسقط هيئته . وليس حجة ، لأن سقوط القيام للمشقة لا يستلزم سقوط ما لا مشقة فيه . وعن أنس ( أنه صلى متربعا فلما ركع ثنى رجليه ) ( 2 ) وقيل لا يثني رجليه إلا حال السجود لأن هيئة الرجلين لا تختلف في حال القيام والركوع ، ومذهبنا الأول . ويؤيده ما رواه حنان ، عن أبيه سدير ، عن أبي جعفر عليه السلام ( ما أصلي النوافل إلا قاعدا منذ حملت هذا اللحم ) ( 3 ) والراويان واقفيان ، لكنها مطابقة لأحاديث صحيحة ، وروى علي بن أبي حمزة ، عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قلت : ( ما تقول من صلى وهو جالسا من غير عذر كانت صلاته ركعتين بركعة ؟ فقال : ليس هو هكذا هي لكم تامة ) ( 4 ) . ولا طعن برواية ابن أبي حمزة ، وإن كان واقفيا لوجود ما يعضدها . وأفضل من ذلك أن يقوم للركوع ، ثم يجلس ، لما رووا عن عايشة ( أن النبي صلى الله عليه وآله كان يصلي قاعدا حتى إذا أراد أن يركع قام ، فقرء ، ثم ركع ) ( 5 ) وفي أخرى ( كان إذا قرأ قائما ركع وسجد قائما ، وإذا قرأ وهو قاعد ، ركع وسجد وهو قائم ) . ومن طريق الأصحاب روايات ، منها رواية حماد بن عيسى عن أبي الحسن

--> 1 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 5 ح 3 . 2 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 11 ح 4 . 3 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 4 ح 1 . 4 ) الوسائل ج 4 أبواب القيام باب 5 ح 1 . 5 ) سنن البيهقي ج 2 كتاب الصلاة باب 490 .